على العادة قرأ فيها بآل عمران، والأنعام، والكهف، وياسين، وخطب خطبة مختصرة أعتذر عن التطويل بأنه وجعان وهو كذلك.
وفي عصر يوم الجمعة/رابع عشر الشهر ماتت ستيت (¬١) بنت الشيخ عبد الله ابن الشيخ عمر العرابي وصلي عليها بعد صلاة الصبح يوم السبت خامس عشر الشهر عند باب الكعبة ودفنت من يومها بتربة جدها بالمعلاة وكان الجمع في جنازتها حافلا.
وفي يوم السبت المذكور اتفقت حادثة (¬٢) شنيعة بمكة وهو أن بعض الأعاجم الفقراء المتشيعة ممن يظهر التزهد ويكثر القيام وعلى وجهه الشناعة وله [عاده] (¬٣)، قيل له بالمسعى أبو بكر ﵁، ففطن لبعض الصغار من العوام من بيت أبي السمن وهو يبيع اللبن فأخذ جنبيته من وسطه وشق بها بطنه، ثم أخرجها وأعادها مرة ثانية فخرجت قصبان الصبي، وظهر الطّعم وعلامة الموت ذلك، فمسك العجمي وذهب به إلى حبس القائد مسعود بن قنديد، وحمل الصبي إلى بيتهم وقطب له بطنه، ثم أشيع أن الصبي مات، فذهب بالعجمي ليشنق بباب المعلاة (¬٤)، فقال له: ما حملك على هذا؟