بركات وأولاده بعده أفرادا، ولم يجلس الشريف، بل قرأ الفاتحة [ودعا] (¬١) فدعا له الحاضرون وقالوا إنه قال: ما أتخلف عن بني ظهيرة ولو بقي منهم امرأة، ولبس الطاهر الخواجا محمد خلعة سببها أنه كان طلب للإسكندرية ليعمل [تاجرا للسلطان] (¬٢) بدل ابن عليبة، ثم أعفي من ذلك وأرسل له بهذه الخلعة وبمرسوم لم يقرأ، وما علم ما وعد به. ويقال إنه بذل عشرة آلاف.
وفي فجر يوم الأربعاء ثالث عشري الشهر مات القاضي محب الدين يحيى (¬٣) ابن قاضي القضاة كمال الدين أبو البركات بن علي بن ظهيرة، وصلي عليه ضحى عند الحجر الأسود ابن عمه قاضي القضاة الشافعي جمال الدين أبو السعود ابن شيخ الإسلام برهان الدين [بن] (¬٤) ظهيرة، ودفن [من] (¬٥) يومه بالمعلاة بجانب والده مما يلي القبلة وشيعه خلق كثير عوضه الله خيرا وكان له مدة [متضعفا] (¬٦) بوجع الشباب.
وفي اليوم هذا مات أحمد الحليس وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة.