في عظم السيل المتقدم، واستمر المطر طول يوم الاثنين إلا أنه [تسكن مرة وتسكن] (¬١) أخرى، ولما كان صبيحة الليلة المذكورة جاء الناظر إلى المسجد الحرام فوجد السيل [ملأ] (¬٢) الحرم، فأمر بهدم عتبة باب إبراهيم ليخرج ما بقي من السيل ففعل ذلك وهو واقف بزيادة باب إبراهيم، وأمر عمالا ينظفون الرواق الشرقي لأجل صلاة الإمام [الذي] (¬٣) صلى الصبح والظهر بالدكة التي يقرئ الأولاد عليها الفقيه مكي (¬٤)، وفي صلاة العصر صلى الإمام بالرواق الشرقي وكذا ما بعدها من الصلوات إلى ظهر يوم الثلاثاء.
وفي يوم الثلاثاء شرعوا في تنظيف الطواف وحاشيته وفرغوا منهما في ذلك اليوم فصلى الإمام الظهر بالمقام محله العادة.
وفي يوم الأربعاء عمل في الأروقة وصحن المسجد، وجاء حافظ عبيد بعمال يشتغلون في المسجد [وصرف] (¬٥) عليهم مساعدة للناظر وانتقاء الأجر في الظاهر، ثم اشتغلوا في يوم الخميس أيضا، وفرغوا من العمل في يوم الجمعة إلى الصلاة، وغسل المطاف قبل صلاة الجمعة، وكان هذا المطر عاما ملأ صهاريج جدة وهدم دورا بمنى،