وذكر أنه كان بالحجاز بمكة والله أعلم، وينفع المسلمين بذلك، وسمعت أنه أخذ بعض الأعراب ومواشيهم وذهب بهم.
وفي ليلة الجمعة سادس عشر الشهر، مات الجمال محمد بن حسن بن علي النقادي الشهير بابن بحار وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة.
وفي يوم السبت سابع عشر الشهر شرع في غربلة التراب الذي في المسجد لإخراج ما فيه من البطحاء، وفي إخراج التراب الذي ليس به بطحاء.
وفي آخر ليلة الاثنين تاسع عشر الشهر ولد عبد الله العفيف ابن الشيخ سراج الدين معمر ابن المحيوي يحيى بن عبد القوي أمه ستيت بنت الكمال أبي البركات بن أحمد بن الزين القسطلاني حفظه الله على والديه وأعانهما على كفالته.
وفي ظهر يوم الجمعة ثاني عشري الشهر مات القاضي غياث الدين أبو الليث (¬١) بن قاضي القضاة أبي حامد محمد بن أحمد بن الضياء القرشي الحنفي. وصلى عليه بعد العصر قاضي القضاة الشافعي جمال الدين أبو السعود بن ظهيرة عند باب الكعبة، ودفن على والده بتربتهم بالمعلاة. وكان له مشهد حافل وحصل لنا وللناس عليه أسف كثير، والله يتغمده برحمته ويعوضه خيرا ويعوضنا وأهله خيرا، وكان وجعه أسبوعا واحدا أوله يوم الجمعة وذلك بالصداع، ثم حمى وحصل له في أثناء ذلك