وفي يوم الأحد، ثامن عشري الشهر، كسفت الشمس بعد العصر، وكان الكسف يسيرا، فنودي الصلاة جامعة، وصلى بها الخطيب إلى قريب المغرب، ثم بعد صلاة المغرب خطب خطبتين خفيفتين.
أهلّ شهر رجب الحرام ليلة الثلاثاء ٨٩٦ هـ
في ليلة الجمعة، حادي عشر الشهر، وصل إلى مكة السيد الشريف صاحب مكة الجمالي محمد بن بركات، وولده السيد بركات، وأولاده الآخرين وعسكره (¬١).
وفي ليلة السبت، ثاني عشر الشهر، وصل نائب جدة الأمير تنم الأشرفي قايتباي، وناظرها القاضي شمس الدين بن أبي الفتح، وصيرفيها كريم الدين عبد الكريم الصيرفي.
وفي صباحيتها، خرج للقائه إلى الزاهر (¬٢) صاحب مكة وأولاده وعسكره وباش المماليك السلطانية بمكة أقبردي، والأمير المحتسب سنقر الجمالي، وخلع على السيد الشريف وولده الزيني بركات، والباش، والمحتسب، ودخلوا مكة جميعا، ثم إلى المسجد وإلى الحطيم، خلا الشريف وولده فذهبا إلى البيت، وخلعا خلعهما ودخلا المسجد، وجلسا مع المذكورين بالحطيم، فقرئ ثلاثة مراسيم، مرسوم للسيد الشريف، ومرسوم للقاضي