وفي يوم الأربعاء، حادي عشر الشهر، أمطرت مكة وبواديها [مطرا] (¬١) [قويا] (¬٢) وسالت مكة منه سيلا (¬٣) قويا، بحيث دخل المسجد من أبواب كثيرة، منها باب أم هاني، وباب سويقة، وباب السدة، وأدخل للمسجد أوساخا كثيرة اجتمعت بآخر باب المسجد، وحفر طريق زفة المولد فأصلح من يومه، وشرع في تنظيف المسجد يوم السبت، رابع عشرة الشهر، بأن قطعت الأرض التي فيها الأوساخ بالمساحي (¬٤) وغربل (¬٥) ذلك، ووضعوا البطحاء بمحلها وأخرج الأوساخ، وتم العمل خمسة أيام، وأظن أن العمال في كل يوم نحو العشرين، ونقصت البطحاء فجيء ببطحاء وكمل بها.
وفي ليلة، الخميس ثاني عشر الشهر، كانت زفة المولد، ومشى في خدمة الناظر قاضي القضاة الشافعي الجمالي أبي السعود بن ظهيرة، والفقهاء وباش المماليك السلطانية، والأمير، وجميع الترك، وشيخنا شيخ الإسلام الشمس السخاوي عظم الله شأنه.