وفي صبيحتها، عمل قاضي القضاة الشافعي المولد على العادة، ولما عمل الحلاوة قبل المولد لم يرسل للترك شيئا، فتأثر الترك وتكلموا، فما أمكنه إلا عمل ذلك بعد المولد وأرسل لهم.
وفي ذلك اليوم، عمل السيد إسحاق صهر قاوان مولد قاوان على العادة، ولكنه أكثر من الأطعمة والحلوى، ومد ذلك في حوش خان القواد (¬١) الذي صار لقاوان، فقالوا: أنه وضع فيه ألف ومائتي صحن بل وأميز من ذلك/ (¬٢) وحضر المولد، القضاة الأربعة، والخطيب، وباش المماليك، والأتراك السلطانية، والأمير المحتسب سنقر الجمالي، وبعض الفقهاء، والتجار، وفرق بعد ذلك كثير من الأطعمة والحلوى.
وفي ليلة الثلاثاء، سابع عشر الشهر، كان عقد أبو بكر بن الخواجا بسطام العجمي على الحرة بنت نائب إمامة الحنابلة جمال الدين محمد العجمي بزاوية الخطيب (¬٣) أبي الفضل النويري، والعاقد قاضي القضاة الجمالي أبو السعود بن ظهيرة، وحضر القاضيان، المالكي، والحنبلي، والخطيب، والمحتسب، وجماعة من الفقهاء، والتجار.