ويقول لمن يذكره: إنما جاء إليه بعض أهله وأخذ منه المفتاح وكان أخوه عمر بالعمرة، فلما جاء الخبر، فلما أصبح جاء المسجد وسب أبا المكارم بن الرافعي وأباه سبا فاحشا وقال إنه سلط الناس على أخيه، وتوجه للقاضي الشافعي وتكلم فسمع ابن الرافعي فتكلم مثله وذهب للشافعي فحفظ عليه، وقال له: إذا سكت سكتوا، وكان أيضا قاضي القضاة الحنفي خال المذكورين يأتيه الرجم بعد العشاء كثيرا، وصاروا يتهمون الرافعي وابنه والنور علي (¬١) بن أبي الليث، وحصل بين الأولين مساببة، والقاضي الشافعي يخفض على الآخرين على العادة، والذي خلص لي والعلم عند الله إنهم يرمون ثم قالوا: إن الفاعل لذلك مولدة لهم والله أعلم بذلك، وأن المتهم بذلك عبيد يعرفون ابن صالح، فطلبهم أبوه لنفسه، فصاروا يرجمونه بل لطخوا بابه بالعذرة (¬٢) وتوعدوه بالضرب وغيره.
وسافر ليلة التاسع والعشرين إلى جدة القاضي الصلاحي لأجل الخطبة بجدة.