العزيزي وأم يحي وهي وجعانة جدا ومعها زوجها فلما كان بين العشائين ليلة الثلاثاء، عاشر الشهر، ماتت أم يحي جوهرة الحبشية، وتوجه مفتاح البطيني إلى قاضي القضاة وهو بالوادي وأخبره، فأرسل معه النوري أخاه فوصلا مكة في التسبيح، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة بتربتهم المستجدة.
وفي فجر ليلة الأحد، خامس عشر الشهر، ولد بديع الزمان (¬١) أبو الفرج محمد بن النور علي بن الغياثي أبي الليث بن الضياء الحنفي، أمه صفية بنت الخواجا شمس الدين محمد أخو الخواجا جمال الدين صهر الفومني.
وفي ليلة الإثنين، سادس عشر الشهر، وصل قاضي القضاة الشافعي الجمالي أبو السعود بن ظهيرة وأولاده وإخوته، ومن قبله بليلة عيالهم.
وفي عصر يومه، وصل نائب جدة بردبك الفقيه وكان وصل قاصده من القاهرة بحرا من نحو جمعة ووصل معه بعض كتب للناس.
وفي ليلة الأربعاء، ثامن عشر الشهر، ماتت السيدة زينب (¬٢) بنت القاضي نور الدين علي بن أبي البركات بن ظهيرة، والدة القاضي الزيني عبد الباسط بن نجم الدين، وصلى عليها ضحى عند الحجر الأسود على عادتهم ابن أخيها قاضي