أهلّ شهر ذي الحجة الحرام ليلة الثلاثاء ٨٩٩ هـ
في صبيحتها، اجتمع السيد الشريف صاحب مكة وابنه، والقاضيان الشافعي، والحنبلي، وأبو القسم بن أبي عبد الله النويري عند أمير المحمل إزدمر تمساح، وقريء مراسيم للشريف وللقاضيان ولإبن النويري وفي مرسوم الحنبلي ولايته القضاء بالحرمين الشريفين، وفي مرسوم ابن النويري استقراره في جميع وظيفة إمامة المالكية (¬١).
وفي يوم السبت، خامس الشهر، دخل أمير حاج الشامي أركماس (¬٢) الأشرفي قايتباي الدوادار بالشام، وكان معه صاحب مكة وأولاده وعسكره، وعلى الشريف خلعة حسنة وأوصلوه إلى الأبطح وأعاده إلى مكة.
ووصل من الروم، صدقة يسيرة أظنها نحو ثلاثمائة دينارا، [فرقت] (¬٣) على يد قاضي القضاة الشافعي كالعادة، وأخبرني بعض الثقات أن الواصل من الروم صدقة (¬٤) ووصية وكل واحدة منهما ثلاثمائة دينار لكن لم تذكر إلا الصدقة والله أعلم، وفرق أيضا التكاررة والمغاربة بعض شيء على أناس مخصوصين، وكذا