الأولين على أن الحنبلي يقسم البيت، وإن كان وقفا كما يدعيه الثاني، وأظهر البوني مستنده، وقالوا: الحق بيده ولم يكن أبو شامة حاضرا، ثم حضر بعد أن [قضي] (¬١) لهم، فاجتمع هو وغريمه عند الأمير، ثم خرج من عند الأمير وهو يصيح ويسب ثم طلب فعاد ثم خرج وما علمت ما انفصلا عليه.
ثم في ثاني تاريخه، حضر [الإثنان] (¬٢) ومعهما القاضي الحنبلي بالبيت المتنازع فيه، وقال: لا بد من القسمة والفصل عنهم، ولم يتفقا ثم أتفقا بعده وأقتسما البيت وتراضيا وتصادقا وثبت ذلك ونفذ على القضاة الباقين.
وفي هذه الليلة، وصلت قافلة المدينة الشريفة التي شيعها ابن المسكي وفيها النور (¬٣) بن الجمال المصري، وأخبروا بمطر حصل لهم كأهل مكة في خبت البزواء (¬٤) ومن هناك إلى مكة الأرض فيها الماء الكثير كالغدران (¬٥) وأخبروا بأن المدينة متوسطة الأسعار، ولكن لم يحصل بها مطر إلا أن كان بعدهم فالله يقدر لهم ذلك.