الحسا (¬١)، ولم يقتل أحد من الحجاج بل أخذ المال والجمال، وأطلقوا الحجاج إلا بعض التجار وهم: علي القاري (¬٢)، وابن المزلق، وإبراهيم ابن الزمن وولد الخواجا عمر بن علي النيربي، وافتدى كل واحد نفسه بألف دينار، ويقال: أن بعضهم بدون ذلك بعد أن قيدوا ستة أيام ومشوا ثلاثة أيام، ولم يطعموا شيئا، ومات كثير من الحجاج، ولم يدخل الشام إلا بعض حجاج ومحاير، ويقال: أن الأمير إستجار ببعض العرب فسلم من القتل، فإنهم أرادوا به ذلك وجاء الخبر إلى القاهرة بل إن أميره وصل إليها وأن السلطان نصره الله لم يأذن له في الدخول، ويقال: أنه جعله نائب الكرك (¬٣)، وإن لها مدة بلا نائب والله أعلم.
وكان وصل لمكة من المدينة الشريفة بأنهم سمعوا أن الشامي أخذه العرب بعد أن عطلوا عليهم منهلين.
وسمعنا بمكة أن الكسب وصل به العرب إلى بجيلة وإبتاع كل خمس كندكيات (¬٤) بأشرفي، وهذه القضية لم يسمع بأبشع منها ولا حول ولا قوة إلا بالله