والمراسيم لصاحب مكة وولاتها، ثم تفارقا من الينبوع فوصل الشهابي إلى مكة في ليلة السبت ثامن عشرة الشهر.
ووصل القاصد أحمد (¬١) بن نصر إلى مولاه بالينبوع، وأرسل بالأوراق فوصلت إلى مكة صبح يوم الإثنين [ثالث] (¬٢) عشر الشهر، وفرقت على الناس كتبهم، وكنت ممن وصلني كتابان، وفي أحدهما أن الأمير جقمق (¬٣) صهر الشيخ أمين الدين توفي ليلة الجمعة، ثاني عشر المحرم، صلى العشاء وبات ما أصبح إلا ميتا عن غير وصية، لكن وجدوا له وصية قديمة اعتمدوا عليها، وخلف جارية سوداء حاملا في ثمانية أشهر وخلف موجودا حسنا.
وتوفى قبله، الشيخ حمزة (¬٤) المغربي الساكن بالشيخونية، وأسند وصيته إلى الأمير الكبير قانصوه خمسمائة والأمير تغري بردي الأستادار كان، والذي ظهر من موجوده النقد أربعمائة وخمسين دينارا، وما خفي كان أعظم، وبيعت تركته بتسعمائة وأوصى بثلثه للمغاربة.