Lewati ke konten

Kitab: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت السريحي · Pengarang: الشوكاني

Baca halaman 186

  1. الفصل الثاني [طبقات / فئات المتعلمين وما ينبغي أن يتعلمه طلاب كل فئة من العلوم]

للذي أمرنا به فليتنا أمرنا بطلب الرزق وكفينا العبادة حتى نكون كما أراده الله منا" (¬١) هذا معنى كلامه لا لفظه. فلما بلغ كلامه هذا بعض السلف المعاصرين له قال إن الله لا يخرج الفاجر من هذه الدار وفي قلبه حكمة ينتفع بها العباد إلا أخرجها منه وإن هذا مما أخرجه من الحجاج، فانظر هذا الجبار كيف لم يخف عليه هذا الأمر مع ما هو فيه من التجبر وسفك الدماء وهتك الحرم والتجرؤ على الله وعلى عباده وتعدي حدوده. فما أحقه بأن لا يخفى على من هو ألين منه قلبًا وأقل منه منه ظلمًا وأخف منه تجبرًا، وأقرب منه من خير، وأبعد منه من شر، وإن من تصور هذا الأمر حق التصور وتعقله كما ينبغي انتفع به انتفاعًا عظيمًا ونال به من الفوائد جسيمًا والهداية بيد الهادي ﷻ وتقدست أسماؤه. وإن لحسن النية وإخلاص العمل تأثيرًا عظيمًا في هذا المعنى فمن تعكست عليه بعض أموره من طلبة العلم، أو أكْدَتْ (¬٢) عليه مطالبه وتضايقت مقاصده فليعلم أنه بذنبه أصيب، وبعدم إخلاصه عوقب، أو أنه أصيب بشيء من ذلك محنة له وابتلاء واختبارًا لينظر كيف صبره واحتماله، ثم يفيض عليه بعد ذلك من خزائن الخير ومخازين العطايا في ما لم يكن بحسبان. ولا يبلغ إليه تصور، فليعض على العلم بناجذه، ويشد عليه يده، ويشرح به صدره، فإنه لا محالة واصل إلى المنزل الذي ذكرنا، نائل للمرتبة التي بيّنا، وما أحسن ما حكاه بعض أهل العلم عن الحكيم أفلاطون فإنه قال: الفضائل مُرة الأوائل حلوة العواقب، والرذائل حلوة الأوائل مُرة العواقب. وقد صدق فإن من شغل أوائل عمره وعنفوان شبابه بطلب الفضائل لا بد له أن يفطم نفسه عن بعض شهواتها ويحبسها عن الأمور التي يشتغل بها أترابه ومعارفه من الملاهي ومجالس الراحة وشهوات

Rujukan halaman ini: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت السريحي، ص 186 (SanadKitab #1562, hlm. urut 177)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.