Lewati ke konten

Kitab: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت السريحي · Pengarang: الشوكاني

Baca halaman 188

  1. الفصل الثاني [طبقات / فئات المتعلمين وما ينبغي أن يتعلمه طلاب كل فئة من العلوم]

يزري عليه ويستخف بمكانه من بني عصره فإذا جمعهم مجلس من مجالس الدنيا كانوا له بمنزلة الخدم، وإن كان على غاية من الإفلاس والعدم. ثم إذا تناهي حاله وبلغ من الحظ في العلم إلى مكان عليٍّ انثال عليه الطلبة للعلوم، وأقبل إليه المستفتون في أمر الدين، واحتاج إليه ملوك الدنيا فضلًا عن غيرهم، فيكون عند هذا عيشه حلوًا محضا، وعمره مغمورًا باللذات النفسانية والجسمانية ويرتفع أمره عن هذه الدرجة ارتفاعًا لا يقادر قدره إذا تصور ما له عند الله من عظيم المنزلة وعليّ الرتبة وعظيم الجزاء الذي هو المقصود أولًا وبالذات من علوم الدين.

وكنت في أوائل أيام طلبي للعلم في سن البلوغ أو بعدها بقليل تصورت ما ذكرته هنا فقلت: (¬١):

سددت الأذن عن داعي التصابي … فلا داع لديّ ولا مجيب

وأنفقت الشبيبة غير وإن … لمجد الشيب فليهن المشيب

وقلت أيضًا رامزًا إلى هذا المعنى (¬٢):

وأبدي رغبة لنجود نجدٍ … وشوقًا لا نتشاقى منه ريحًا

وما بسوى العقيق أقام قلبي … وأضحى بين أهليه طريحًا

وأما كون الرذائل حلوة الأوائل مُرة العواقب فَصدقُ هذا غير خافٍ على ذي لب فإن من أرسل عنان شبابه في البطالات، وحل رابط نفسه فأجراها في ميادين اللذات، أدرك من اللذة الجسمانية من ذلك بحسب ما يتفق له منها ولا سيما إذا كان ذا مال وجمال. ولكنها تنقضي عنه اللذة وتفارقه هذه الحلاوة إذا تكامل عقله ورجح فهمه وقوي فكره، فإنه لا يدري عند ذلك ما يدهمه من المرارات التي منها الندامة على ما اقترفه من

Rujukan halaman ini: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت السريحي، ص 188 (SanadKitab #1562, hlm. urut 179)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.