فإذا وقعت النجاسة في هذا الماء فالجانب الذي لم يتحرك لم ينجس (¬١)، وأما الجانب الذي تحرك وحلت النجاسة فيه ففيه روايتان:
أصحهما: أنه نجس إلى الموضع الذي تحرك منه، ويعلم انتشار النجاسة إليه.
والرواية الثانية: أن الكل طاهر، حكاه شيخ من شيوخهم يرجع إليه في مثل هذا، فلا يعتبر أبو حنيفة التغيير (¬٢).
وقال الشافعي: إنه إن كان الماء دون القلتين نجس وإن لم يتغير، وإن كان قلتين فصاعدا لم ينجس إلا بالتغير (¬٣).
وبه قال أحمد (¬٤)، وإسحاق (¬٥).
والدليل لقولنا: كون الماء طاهرا قبل حلول النجاسة فيه، فمن زعم أن حكمه قد زال فعليه الدليل.