وأيضا فإن الحمار والبغل حيوان مختلف في جواز أكل لحمه (¬١) فأشبه الضبع.
فإن قيل: فقد نهى النبي ﷺ عن افتراش جلود السباع (¬٢)، وهذا عموم، سواء ذكي أو لا.
قيل: هو محمول على غير المذكى بدليل قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾، وبما ذكرناه من القياس.
فإن قيل: فإن الذكاة إخراج روح لا تعمل في إباحة لحمه بحال، فوجب أن لا تعمل في تطهيره، مثل ذكاة المجوسي.
قيل: هي تعمل في إباحة لحمه، وإنما نكرهه كما نكره أكل الضبع، وإن كانت الذكاة تعمل فيه عندنا وعندكم.
وعلى أنها تعمل في إباحة لحمه أيضا؛ لأن من اضطر إلى أكل لحم الكلب والحمار جاز له ذبحه وأكله بعد الذبح، فقد فسد قولكم.
فأما المجوسي فالمنع من ذكاته لأجل دينه (¬٣)، ولهذا المعنى استوى