اتفقنا على أن غير المحرم تعمل ذكاته فيما يؤكل لحمه، فجاز أن يعمل في السباع غير الخنزير.
ويجوز أن نقول: السبع والكلب بهيمة يجوز تمليكهما بالوصية والميراث فأشبها الشاة، ولا يلزم عليها الخنزير؛ لأن تمليكه لا يجوز.
وأيضا فإنه حيوان لا حرمة له، أبيح الانتفاع بعينه من غير ضرورة فأشبه الضبع (¬١).
ولأنه بهيمة أبيح إمساكه واقتناؤه، فأشبه ما يؤكل لحمه.
ولنا أن نفرض المسألة في أن الذكاة تصح في الحمار فنقول: لما جاز أن يطهر جلده بالدباغ جاز أن تعمل فيه الذكاة بالذبح، أصله الشاة والبقرة (¬٢).
وأيضا فإن الدباغة هي الذكاة الثانية، تقوم مقام الأولى في حال الفوات، فإذا جاز أن تؤثر الدباغة في جلد فلأن تؤثر فيه الذكاة أولى.