فإن قيل: الاسم لا دليل له.
قيل: عندنا له دليل كدليل الصفة (¬١).
فإن قيل: إنها ذكاة لا تفيد جواز الأكل فوجب أن لا تفيد الطهارة، أصله ذكاة المجوسي، وذكاة الخنزير، وعكسه ذكاة ما يؤكل لحمه لما أفادت جواز الأكل أفادت الطهارة.
قيل: هذا لا يلزمنا نحن؛ لأنها تعمل في لحم السبع، وإنما أكله مكروه، إن أكله إنسان أساء ولم يعص (¬٢)، وإنما يلزم أصحاب أبي حنيفة.
وعلى أن أصحاب أبي حنيفة أيضا يقولون: لحمها مباح ولكنه ليس مما يؤكل؛ لأن اللحم - عندهم - طاهر بالذكاة كالجلد.
فأما الخنزير فلا تعمل فيه الذكاة عندنا فيه لأن لحمه محرم.
وأما المجوسي فلا فرق في تذكيته بين ما يؤكل لحمه أو لا يؤكل؛ لأنه ليس من أهل التذكية، ولا تلزمنا ذكاة المحرم للصيد؛ لأنه ممنوع في حال دون حال، ألا ترى أن ذكاته صيدا يؤكل لحمه بمنزلة ما لا يؤكل لحمه، وقد