"لا تنتفعوا من الميتة بشيء" (¬١)، وهذا ميتة؛ لأن الذكاة لا تبيح أكل لحمه، فيصير كذبح المجوس والمحرم (¬٢).
قيل: جميع ذلك دليل لنا؛ لأن الله تعالى حرم الميتة، واستثنى منها ومما ذكر معها المذكى، فقال: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾، معناه: لكن ما ذكيتم؛ لأن هذا من الاستثناء المنقطع (¬٣)، فلما استثنى المذكى صار قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ خارجا من حكم الميتة، ولو كان ميتة لكان حراما.
وكذلك نقول في قول النبي ﷺ: "لا تنتفعوا من الميتة بشيء" (¬٤): إن هذا خارج عن حكم الميتة، داخل في قوله: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾.
فقد صار لنا من قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (¬٥)، ومن قوله ﵇ دليل الخطاب في أن غير الميتة ليس بمحرم علينا؛ لأن ما عدا المذكور بخلافه.
Rujukan halaman ini:عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار، ج 3، ص 126 (SanadKitab #1566, hlm. urut 1074)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.