ولم يكن اختلافهما مانعا من تأثيرهما في إباحة الأكل، فكذلك مخالفة الدباغة للذكاة في هذه الوجوه لا يمنع تساويهما في حكم التطهير. والله أعلم.
مسألة (٤٢):
شعر الميتة وصوفها ووبرها (¬١) طاهر عندنا (¬٢)، وليس مما يحله الموت، وسواء كان مما لا يؤكل لحمه أو مما يؤكل لحمه (¬٣)، كشعر ابن آدم، وشعر الكلب والخنزير طاهر في الحياة والموت جميعا (¬٤).
وبه قال أبو حنيفة (¬٥)، ولكنه زاد علينا فقال: القرن والسن والعظم مثل الشعر، قال: لأن هذه الأشياء كلها لا روح فيها، فلا تنجس بموت الحيوان.
وقال الحسن البصري، والليث بن سعد، والأوزاعي: إن الشعور كلها نجسة، ولكنها تطهر بالغسل (¬٦).
وعن الشافعي ثلاث روايات:
أحدها: أن الشعور كلها تنجس بالموت (¬٧).