والثانية أنها كلها طاهرة كقولنا (¬١).
والثالثة: أن شعر ابن آدم وحده طاهر، وأن ما عداه نجس (¬٢).
والدليل لقولنا كونه طاهرا قبل موت الحيوان، فمن زعم أنه قد انتقل إلى نجاسة فعليه الدليل.
وأيضا قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ (¬٣).
فمن الله تعالى علينا بأن جعل لنا الانتفاع بها، ولم يخص شعر الميتة من المذكاة، فهو عموم إلا أن يمنع منه دليل.
فإن قيل: لا دلالة لكم في هذه الآية من وجوه:
أحدها: أنه تعالى قرن ذكر الأصواف والأوبار والأشعار بالجلود،