التحريمين يتعلق بجميع أجزائه من الصيد وجب أن يكون كذلك حكم الأجزاء في الميتة.
قيل: هذه دعوى لم تجمعوا بينهما بمعنى، فلا تقبل إلا بدليل.
وأيضا تعليل بحكم مجهول؛ لأن أحد التحريمين يعود إلى إتلاف، وهو صيد المحرم، والتحريم في الميتة يعود إلى نجاستها، وإلى بطلان الصلاة معها، فقولكم: إن أحد التحريمين يتعلق بجميع أجزائه من غير أن تبينوا حكم التحريم وكيفيته تعليل بمجهول، وهذا غير صحيح.
وعلى أن هذا منتقض بالحيوان في حياته؛ لأن تحريم سائر أجزائه يعم سائر المسلمين غير المضطرين؛ لأنه ما قطع منه فهو حرام، ولم تستو أجزاؤه، وما هو متصل به من صوفه وشعره، فكذلك في مسألتنا، وبالله التوفيق.
فَصْل
فأما عظم الميتة وسنها وقرونها وريشها (¬١) فهو عندنا نجس، وكذلك عظم الفيل ونابه، فإن ذكي فهو طاهر (¬٢) بناء على أصلنا في أن الذكاة تعمل