في جلود السباع ولحومها (¬١).
وقال أبو حنيفة: عظام الميتة (¬٢) وسنها وقرونها وريشها طاهر (¬٣)، وكذلك عظام الفيل بناء على أصله أن لا حياة فيها، وأن الذكاة تعمل في السباع وتطهرها وإن كانت نجسة في حياتها، فسواء ذكيت أو ماتت فإن العظام طاهرة؛ لأنه لا روح فيها (¬٤).
ووافقنا الشافعي على أن عظام الميتة نجسة، وقرونها، وسنها (¬٥).
وإنما خالفنا في صوفها ووبرها وشعرها، وقد مضى الكلام معه في ذلك، وخالفنا في أن الذكاة لا تعمل فيما لا يؤكل لحمه، وقد مضى الكلام عليه.
والدليل لقولنا وقول الشافعي على أبي حنيفة في أن عظام الميتة نجسة: قول النبي ﵇: "لا تنتفعوا من الميتة بشيء" (¬٦).
وهذا عام فيها وفي كل جزء منها إلا ما قام دليله.
فإن قيل ليس العظم منها، فلا يتناوله اسم الميتة.
قيل: عن هذا أجوبة: