فالأصل هو العظام، والروح والحياة فيها كما هي في اللحم والجلد.
وأيضا يألم كما يألم اللحم والجلد (¬١).
فإن قيل: [فإن] (¬٢) القرن يقطع فلا يؤلم، وتُبرَد السن فلا يألم، وكذلك الريش.
قيل: يجوز أن يكون الظفر والسن والقرن والريش لا روح فيه، غير أن أصله يسقيه الدم، فهو بخلاف الشعر والصوف، وأما العظم الذي تحت اللحم فإنه يؤلم كما يؤلم اللحم (¬٣).
ولنا أيضا قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (¬٤).
وهذا عام فيها وفي كل جزء منها إلا ما قام دليله.
وقد بينا أن العظم يموت ويدخله الحياة بقوله تعالى: ﴿مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ (¬٥)، وبما تقدم ذكره.
وأيضا فإن العظم يتأتى أكله كاللحم والجلد، فلما اتفقنا على أنه لا يؤكل مع تأتي الأكل فيه دل على أنه كاللحم والجلد.
فإن قيل: إن العظم لا يؤكل.