قيل: هذا غلط؛ لأن العظم يؤكل، وخاصة عظم الحمل الرضيع، والجدي، والفرخ، والطير، وغير ذلك، وعظم الكبير يشوى ويؤكل، ويتأتى فيه الأكل، وليس كالصوف والشعر.
ويجوز أن نحرر قياسنا فنقول: قد اتفقنا أن لحم الميتة نجس إذا أخذ في حياتها أو موتها، وكذلك العظم الذي تحت اللحم بعلة أنه لو قطع في حياتها لكان نجسا.
أو نقول: هو جزء متصل بذي روح قد اكتسى جزءا منها، فهو كاللحم الذي اكتسى جزءا منها، وهو الجلد، فكذلك العظم قد اكتسى جزءا من الحيوان وهو اللحم، فوجب أن يكون نجسا كاللحم، ولا يلزم على هذا السن والقرن والريش؛ لأنه لم يكتس جزءا من الحيوان، وبالله التوفيق.
* *
مسألة (¬١) (٤٣):
قد مضى الكلام في طهارة الكلب وسائر الحيوان، وأن غسل الإناء منه تعبد (¬٢)، ولكنه لا يقتصر في غسله إذا أريد استعماله عن سبع مرات (¬٣).