وبه قال الشافعي (¬١).
وقال أبو حنيفة: غسله كغسل سائر النجاسات، ويعتبر في إزالته ما يغلب على ظنه إزالته، ولو كان عشرين مرة؛ لأنه - عندهم - نجس (¬٢).
هذا الذي يناظرون عليه في هذا الوقت، وقد كان شيوخهم فيما مضى يختلفون، فيقول بعضهم: الواجب مرة واحدة، وما زاد عليها مستحب (¬٣).
وبعضهم يقول: يغسل ثلاثا (¬٤).
وقال أحمد: يغسل ثماني مرات، الثامنة بالتراب (¬٥).
ومن يقول: إنه نجس يقول: إن غسله فرض، وعندنا أنه طاهر، فغسله عبادة مسنونة، والكلام في العدد.
واستدل أصحاب أبي حنيفة بما رواه أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله ثلاثا أو خمسا أو سبعا" (¬٦).