بعين قائمة لم تزل فهذا محال.
وأيضا فإنه لو كان تعلقه بذلك - لأنه قد يغلب على ظنه أنه لم يطهر بما دون ذلك - لم يجعله محدودا في الشرع لا يرجع فيه إلى غلبة الظن، وما كان الأمر فيه معلقا على غلبة الظن لم يكن محدودا؛ لأن الحد في المظنون ما يحده الظان لا الشرع، كما نقول والجميع في التقويم: إن الأمر لما كان فيه معلقا على غلبة الظن لم يكن للقيمة حد في الشريعة، وإنما هو على ما يحده الظان.
فإن قيل: إن الراوي إذا روى خبرا وفسره رجع فيه إلى تفسيره، وقد قال أبو هريرة: "يغسل ثلاثا" (¬١)، فلا يخلو أن يكون علم النسخ لما زاد على الثلاث، أو عقل ذلك من لفظ النبي ﵇ (¬٢)، وقد روى أيضا التخيير بين الثلاث والخمس والسبع (¬٣).
قيل: عن هذا جوابان:
أحدهما: أن قول الراوي حجة عليكم؛ لأنه اعتبر عددا وأنتم لا تعتبرونه.