ولنا ما رواه داود بن الحصين، عن أبيه، عن جابر: أن رسول الله ﷺ سئل فقيل له: أيتوضأ بما أفضلت الحُمُر؟. فقال: "نعم، وبما أفضلت السباع كلها" (¬١).
وهذا نص؛ لأنه ﵇ جوز التوضؤ بسؤر الحمار، وهم يمنعون منه، وكذلك سؤر السباع كلها، وأبو حنيفة إما أن يكرهها أو يمنع من ذلك.
وهذا الخبر يلزم الشافعي أيضا؛ لأن الكلب والخنزير من جملة السباع وقد روي فيه "والكلاب" (¬٢).
فإن قيل: المراد بقوله: "وبما أفضلت" مثل أن تشرب من نهر أو دجلة.
قيل: عنه جوابان: