وردا على حوض، [يا صاحب الحوض، هل ترد حوضَك السباعُ؟] (¬١) فقال عمر: "يا صاحب الحوض لا تخبرنا: فإنا نرد على السباع وترد علينا" (¬٢).
وروي أن أبا هريرة سئل عن الماء ترده السباع؟ فقال: الماء لا ينجسه شيء (¬٣).
وأيضا فإنه حيوان يجوز بيعه فوجب أن يكون سؤره طاهرا، أصله النعم.
ولا يلزمنا على هذا الكلب؛ لأنه يجوز بيعه، وإنما يكره (¬٤).
ونقول: هو حيوان يجوز اقتناؤه بكل حال فوجب أن يكون سؤره طاهرا، أصله النعم.
ويجوز أن يحتج بالظواهر من قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ (¬٥)، ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ (¬٦).
فهو على أصل تطهيره حتى يقوم دليل.
وقول النبي ﵇: "خلق الله ماء طهورا لا ينجسه شيء إلا غير طعمه أو ريحه أو لونه" (¬٧).
ونقول في الحمار: هو حيوان مركوب فأشبه الفرس والبعير.