والمحرم أكل الميتة، والتصرف فيها، لا أن نفس الأعيان محرمة، فإذا كان هذا هكذا قضينا بهذا النص في ذكر المسجد على المحتمل في الآية؛ [لأنه] (¬١) أخص منه.
فإن قيل: ففي خبركم أيضا عموم في المجتاز وغير المجتاز، وفي الآية خصوص، وهو ذكر المجتاز، فقضينا بهذا الخصوص على عموم خبركم.
قيل: قوله: ﴿عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ حقيقة للمسافر، ونحن نقول في المسافر كذلك، ثم قد استعملناه على ما ذكرتم من الحاضر إذا عدم الماء وتيمم، وبقي معنا ذكر المسجد نصا، وليس بإزائه مثله.
مَسْألة (٥٠):
وبول ما يؤكل لحمه طاهر عندنا (¬٢).
وبه قال محمد بن الحسن.
وقال أبو حنيفة (¬٣) والشافعي (¬٤): هو نجس (¬٥).