والدليل لقولنا: قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ (¬١).
وأيضا قوله: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ (¬٢).
وهذا يقتضي جملة البهيمة، ومن جملتها بولها كلبنها وغيره إلا أن يقوم دليل.
ولنا أن نبني المسألة على أصل: وهو أن الأشياء في الأصل على الإباحة حتى يقوم دليل الحظر.
وأيضا ما رواه البراء بن عازب أن النبي ﷺ قال: "ما أكل لحمه فلا بأس ببوله" (¬٣).
والبأس: الشدة والضيق عنا فيه، وحصلت هذه اللفظة في الشريعة عبارة عن الإباحة (¬٤)، فكل موضع يسأل فيه عن إباحة شيء قيل فيه: لا بأس.
وقد روي أن النبي ﵇ قال: "فلا بأس بسلخه" (¬٥).
وعن ابن الزبير مثله (¬٦).