وكذلك رد المني إلى دم الحيض أولى لاتفاقهما في المخرج، وأنهما ينقضان الطهر ويوجبان الغسل، وإذا اجتذب الأصلان فرعا كان رده إلى ما هو أكثر شبها به أولى.
فإن قيل: فقد روى عبد الله بن عباس أن النبي ﵇ قال: "أمطه عنك بإذخرة، فإنما هو كبصاق أو مخاط" (¬١).
فلما شبهه بالبصاق والمخاط الطاهرين، وأمر أن يماط بإذخرة دل على أنه طاهر.
قيل: إنه [لا] (¬٢) دلالة لكم في هذا من وجوه:
أحدها: أنه يجوز أن يكون ذلك الثوب للنوم لا للصلاة، وعلم ذلك ﵇.
وقوله ﵇: "كبصاق ومخاط" شبهه بهما في انعقادهما، لا أنه تعرض لنجاسته لعلمه بأنه لا يصلي فيه.
على أنه قد أمر بإماطته، وأمره يقتضي الوجوب، فإزالته واجبة، ثم قامت