مَسْألة (٥٣):
إذا حاضت المرأة الجنب فلا غسل عليها للجنابة حتى تطهر (¬١)، ثم يجزئها غسل واحد، هذا مذهب جميع الفقهاء، إلا أهل الظاهر (¬٢) فإنهم يوجبون عليها غسلين (¬٣).
والدليل لقولنا: أن هذه المرأة إذا انقطع دمها وكانت جنبا فاغتسلت جاز لزوجها وطؤها لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ (¬٤).
فإذا سميت متطهرة يجوز لزوجها، وطؤها وصلت قبل الوطء فقد دخلت تحت قوله ﵇: "لا صلاة إلا بطهور" (¬٥).
فإن قيل: فإنها جنب، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ (¬٦).
وقال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (¬٧) فوجب أن تتطهر وتغتسل للجنابة.