بين الصلاة والتيمم عليها، ثم أكد ذلك بقوله: "فأينما أدركتني الصلاة تيممت وصليت"، وقد تدركه في موضع من الأرض لا تراب عليه، وفي موضع فيه رمل، أو جص، أو غير ذلك، كما تدركه في أرض عليها تراب.
ولنا أيضا ما رواه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "فضلت على الأنبياء بست"، فذكر أشياء إلى أن قال: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" (¬١).
فأخبر أن الطهور من الأرض هو ما كان مسجدا، وقد ثبت أن الصلاة جائزة على كل موضع من الأرض، فكذلك التيمم، ولا يختص بموضع عليه تراب من غيره.
وأيضا ما روي عن عبد الله بن عمر أنه مضى إلى ابن عباس ﵄، فكان في حديثه أن قال: "بال رسول الله ﷺ قائما، فأتاه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى قام وضرب بيده على الحائط، ومسح بها وجهه، ثم ضرب أخرى ومسح بها كفيه" (¬٢).
ومعلوم أن الحائط لا تراب عليه، فدل على أن التيمم لا يفتقر إلى ممسوح به.