فلو كان التراب شرطا لما ذهب عليهم مع مشاهدتهم التنزيل، وكون النبي ﷺ بينهم، مبينا لهم أحكام ما ينزل عليهم.
وفيما ذكرناه من المسألة كفاية وبلاغ، وبالله التوفيق.
وقد جوز الشافعي التيمم على السباخ (¬١) اليابسة، وهذه لا غبار عليها، ولا تراب يعلق باليد، فكذلك ينبغي أن يجوز في غيرها مما لا تراب عليها؛ لأنه جنس من الأرض تجوز الصلاة عليه، والله أعلم.
* * *
مسألة (٥٦):
ومن كان جنبا وبه حدث أصغر فتيمم معتقدا بتيممه أنه عن الحدث الأدنى لم يجزئه، سواء نسي الجنابة أو كان ذاكرا لها (¬٢).
وذكر ابن عبد الحكم عن مالك: إن صلى بهذا التيمم أعاد الصلاة في الوقت، وهذا يدل على أن الإعادة مستحبة، وأن التيمم مجزئ.
وقد روى ابن وهب والمدنيون عن مالك أن التيمم مجزئ، ولا يعيد الصلاة (¬٣).