ممن يلزمه التيمم لصلاة الفرض جاز له عندي أن يصلي على الجنازة كالمسافر، وهذا هو القياس.
وفرق مالك ﵀ بين الحضر والسفر في صلاة الجنازة فقال: المسافر إذا عدم الماء ووجب عليه التيمم للفرض جاز أن يصلي على الجنازة بالتيمم.
وأما الحاضر فإنه يتيمم للفرض، ولا يصلي على الجنازة؛ لأن الفرض يتعين عليه في الحضر والسفر، وله وقت مخصوص يخاف فواته، فهو آكد، وقد دخلت الرخص في السفر بخلاف الحضر، فيجوز أن يصلي على الجنازة في السفر بالتيمم، ولأجل خلاف الناس في صلاة الفرض في الحضر بالتيمم.
فإن قيل: فما تقول إن تعينت عليه الصلاة على الجنازة في الحضر ولم يكن غيره، وخاف التغير على الميت ولا يقدر على الماء؟
قيل: قد ذكرت أن القياس يوجب الصلاة عليه، ويحتمل أن لا يصلي عليها؛ لأن من الناس من يجوز الصلاة على القبر (¬١)، وقد روي ذلك عن مالك، فيدفن الميت، ثم إذا وجد الماء توضأ وصلى على القبر هو أو غيره.