ويحتمل أن يصلي عليه إذا لم يكن غيره ممن يحمل الميت إلا من هو مثله في عدم الماء، وهذا هو القياس، كالمسافر إذا عدم الماء.
وقد جمعت في هذه المسألة الكلام على أبي حنيفة في أن الحاضر إذا عدم الماء فإنه عندنا يتيمم ويصلي الفرض، وعنده لا يتيمم ولا يصلي، ويكون الفرض في ذمته، والكلام على الشافعي في أنه يجب عليه أن يتيمم ويصلي كما نقول، وأن فرضه لا يسقط عنده، وعندنا يسقط، وذكرت الفرق بين الفرض وصلاة الجنازة، والتيمم في الحضر، فاستغنيت عن إفراد المسائل في ذلك.
ووجه قول مالك: إنه يعالج الماء، ويبلغ إليه وإن طلعت الشمس يوافق قول أبي حنيفة، والحجة له هي حجة أبي حنيفة.
ووجه قوله: يصلي بالتيمم ويعيد هو قول الشافعي، فما ذكرته من حجتهم هو حجة لهذه الرواية. والله الموفق للصواب.
فَصل
فإن سئلنا على مذهب أبي حنيفة والثوري في صلاة الجنازة بالتيمم في الحضر إذا خاف فوتها مع وجود الماء مسألة مبتدأة قلنا: لا يجوز (¬١).