النبي ﵇، ولم يقل شيئًا" (¬١).
ففي هذا الخبر فوائد كثيرة:
أحدها: جواز التيمم للخائف من استعمال الماء، وقد يقول الإنسان "هلكت" ولم يمت ولم يخف الموت، مثل من يقع في شدة فيقول: هلكت.
والفائدة الثانية: جواز التيمم للجنب، خلاف ما روي عن عمر وابن مسعود (¬٢).
والثالثة: أن التيمم لا يرفع الحدث؛ لأنه ﵇ قال له: "صليت بالناس وأنت جنب".
والرابعة: جواز التيمم لأجل البرد.
والخامسة: أن المتيمم يصلي بالمتطهرين (¬٣).
وأيضا ما روي في حديث جابر قال: "خرج أصحاب رسول الله ﷺ - وجابر فيهم - في غزوة، فأصاب أحدهم حجر فشجه (¬٤)، فاحتلم فقال لهم: هل تجدون لي رخصة؟ فقالوا: لا نجد لك من رخصة، فاغتسل فمات، فأتوا رسول الله ﷺ فأخبروه، به، فقال: قتلوه قتلهم الله، هلا سألوا إذ لم يعلموا، فإن شفاء العِيّ (¬٥) السؤال، إنما كان يكفيه أن يعصب رأسه ويتيمم، أو يمسح