ولم يفرق بين مرض يخاف من التلف أو مرض يخاف زيادته، فهو عام في كل مرض وكل مريض إلا أن يقوم دليل.
وأيضا قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (¬١) أي ضيق، فنفى الضيق عنا في الدين، واستعمال الماء مع الخوف من زيادة المرض ضيق.
وأيضا قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (¬٢).
ومن العسر وجوب استعمال الماء مع خوف المرض أو زيادته.
وأيضا قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (¬٣).
وزيادة الضنى والعلة من التهلكة، فهو ممنوع منه ومن كل سبب يؤدي إليه.
وأيضا قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (¬٤).
وزيادة المرض ربما أدى إلى قتلنا.
وأيضا ما روي عن عمرو بن العاص أنه قال: "ولّاني رسول الله ﵇ غزاة ذات السلاسل، فاحتلمت في ليلة باردة، فقلت: إن اغتسلت هلكت، فتيممت وصليت بالناس، فأتيت رسول الله ﷺ فقال: صليت بالناس وأنت جنب؟ فقلت: سمعت الله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾، فضحك