فرُدِّد (¬١) منكرا، ونبهنا تعالى بذكره أنه أراد غسل الأعضاء بماء دون غيره من المائعات، ولكنه ما يكفي الأعضاء التي تقدمت، ألا ترى أنه لو صرح فقال: "فلم تجدوا ماء يكفيكم لتلك الأعضاء فتيمموا" لصح.
وعلى أنه لو ذكر تعالى في أول الآية ماء منكرا، ثم قال: فلم تجدوا ماء لم يجب أن يعرف بالألف واللام؛ لأنه لو عرفه لصار الأمر مقصورا على ماء بعينه من بين سائر المياه، فأعاده بلفظ منكر ليعلمنا أننا إذا عدمنا ماء من المياه يكفينا لجميع الأعضاء وجب التيمم (¬٢).