عكرمة روى عنك أنك تقول: سبق القرآن المسح على الخفين، فقال: كذب عكرمة" (¬١) يعني غلط (¬٢).
وأما قول علي ﵁ لأبي مسعود فإنما قال له ذلك لأن أبا مسعود البدري كان قعد عن بيعة علي، فأراد أن يبين للناس ضعف علمه وقلته، وأنه لا يعلم الناسخ من المنسوخ، ولم يقصد به أن الخبر منسوخ، بدليل ما رويناه عن علي ﵁ في المسح (¬٣).
فإن قيل: فإنها طهارة من حدث فلا يجوز فيها المسح على الخفين كالجنابة.
وأيضا فإنه حائل منفصل عن العضو فوجب أن لا يجوز المسح عليه لغير عذر كالعمامة.
وقولهم: "منفصل" احتراز من الشعر.
قيل: أما القياس على الجنابة فعنه جوابان:
أحدهما: أن القياس إذا أدى إلى إسقاط السنن سقط، وقد ذكرنا عن النبي ﷺ جواز المسح.