محظورا، وإذا كان محظورا فالقدر الذي أبيح جاز فعله، فأما الزائد عليه فمحرم على أصل الحظر.
قيل: قد قلنا: إنه لا يصح في التوقيت حديث (¬١)، فإن صح هذا جاز أن يكون ﷺ أرخص في هذا، ولم يمنع من الزيادة عليه بما ذكرناه، فيكون هذا أيضا جوابا لسائل: سأل: هل يرخص له في هذا القدر؟ فخرج جوابه له عنه، ولم يرد أن يكون ذلك حدا إذ لو أراد الحد لم يزد على ذلك في حديث أبي ابن عمارة (¬٢).
وأيضا فيحتمل أن تكون الرخصة متوجهة إلى نفس المسح دون أن يتعرض للتوقيت بالدلائل التي تقدمت.
وأيضا فإنه قد نبه على أنه رخصة للحاجة، وسائر الرخص مباحة ما دامت الحاجة، كالفطر والقصر في السفر، والتيمم للمريض، وشد الجبائر، وأكل الميتة، وما أشبه ذلك، ولم يقع فيها حد ما دامت الحاجة، فكذلك إن احتاج إلى لبس الخف أكثر من ذلك مسح ما دامت حاجته.
فإن قيل: المسح على الخفين رخصة كما ذكرتم، غير أنه ﵇ أرخص