قيل: إن الحد في ذلك لا يجوز أن يقف على تحكمنا نحن وتقديرنا من غير أصل يرجع إليه من كتاب، أو سنة، أو اتفاق، أو قياس على علة، أو تنبيه، فإذا عدم جميع ذلك فليس غير الاجتهاد الذي يختلف بحسب اختلاف المجتهدين لاختلاف حال المجتهدين فيه.
فأما مسح الرأس فليس فيه تقدير، وعليه أن يمسح الجميع عندنا (¬١)، فإن سقط منه اليسير من حيث لا يقصد فليس هو مقدرا ولا محدودا، وأما الرجلان فلا يمسحان.
فإن أرادوا مقدار المسح على الخفين فليس فيه حد، وإنما يمسح ظاهرهما وباطنهما (¬٢)، [فإن مسح ظاهرهما] (¬٣) فهو على ما تقضيه العادة في مسح أكثره.
وقد قال مالك ﵀: "إنه إن مسح أعلاهما أعاد الصلاة في الوقت" (¬٤)، ولم يحد في مسح أعلاه ثلاث أصابع ولا غيرها. وبالله التوفيق (¬٥).