وقال المروزي في شرحه (¬١): يجوز الاقتصار على أسفله (¬٢).
وهو خلاف منصوص الشافعي.
واستدل له بما رواه المغيرة أن النبي ﷺ مسح أعلى الخف وأسفله، قالوا: وإنما مسح أعلاه وأسفله؛ لأن كل واحد منهما محل للمسح جوازا ومسنونا (¬٣).
قالوا: ولأن انكشاف جزء مما تحت القدم لما كان كانكشاف الجزء من ظاهر القدم في المنع من المسح كذلك أيضا استتاره يجب أن يكون كاستتاره في جواز الاقتصار عليه (¬٤).
والدليل لقولنا: ما روي عن عمر وعلي ﵄ أنها قالا: "لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره، ولكننا رأينا رسول الله ﵇ مسح على ظاهره" (¬٥).
وموضع الدلالة منه: أنهما أخبرا أن المسح على ظاهره أولى، وأن له مزية على باطنه، فإذا جاز الاقتصار على باطنه لم تكن للظاهر مزية عليه؛ لأنه إذا