وقول عمر: "والوضوء أيضا" يعني أنك تأخرت إلى هذا الوقت ولم تغتسل.
وقوله: "إن رسول الله ﷺ كان يأمرنا بالغسل"، إنما هو على طريق الاستحباب بدليل ما قال ﵇: "من توضأ فبها ونعمت (¬١)، ومن اغتسل فالغسل أفضل"، وبهذا الإجماع.
وما روي أنه قال: "غسل الجمعة واجب" محمول على وجوب سنة بما ذكرناه من الدلائل.
ونقول أيضا: هو غسل لأمر مستقبل لم يتقدم سببه فوجب أن يكون غير واجب، أصله الغسل للحج؛ لأن الغسل الواجب هو ما تقدم سببه.