وبذلك قال الشافعي (¬١).
وقال أبو حنيفة: تعمل على عدد الأيام (¬٢).
والدليل لقولنا قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ (¬٣).
فأعلمنا أنه يزيد وينقص، وذلك يعرف بعلامة، وقد بينا (¬٤) أنه يتغير في الأزمان والأحوال والأسنان، وينتقل من وقت إلى وقت، فيجب أن يدار معه حيث دار إلا أن تقوم الدلالة.
وأيضًا قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ (¬٥)، فردهن إلى التمييز، وهو الدم الذي يكون معه أذى.
وقال النبي ﷺ: "دم الحيض أسود ثخين له رائحة تعرف" (¬٦)، رواه أبو هريرة.
فأعلمنا أن الحكم يتبع هذه الصفة حيث وجدت إلا أن تقوم دلالة.
وأيضًا قوله لفاطمة بنت أبي حبيش: "إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي" (¬٧).