يرفع ما اعتمدنا عليه من نقل أهل المدينة، وتوارثهم العمل بذلك إلى عهد مالك ﵀.
وعلى أن أنسا روى "أن النبي ﵇ أمر بلالًا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة" (¬١).
وحقيقة هذا اللفظ هو أن يوتر قوله: "قد قامت الصلاة".
ولأصحاب أبي حنيفة أخبار يستدلون بها على أن الإقامة بأسرها تثنى كالأذان.
منها: ما رواه إبراهيم، عن الأسود، عن بلال أنه كان يثني الأذان ويثني الإقامة (¬٢). ومنها: حديث روي عن أبي محذورة أن النبي ﵇ علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة، ثم وصف الأذان، ثم قال: "والإقامة هكذا مثنى مثنى" (¬٣).
فقد بين أن العدد سبع عشرة كلمة، قالوا: فزال الإشكال بذكر العدد، وبقوله: "والإقامة هكذا مثنى مثنى".
وهذا ربما استدل به أصحاب الشافعي علينا في الأذان في زيادة التكبير في أوله.