الذي عهدوه منه، لئلا يطول سحورهم وشربهم، ويتّكلون على فضل الوقت الذي كانوا يعرفونه، فيطلع الفجر وهم على تلك الحال فيفسد صومهم (¬١).
مع [أن] (¬٢) هذا من أخبار الآحاد الذي قد بينا أن العمل بخلافه، هذا مع احتمال التأويل فيه، ومعارضة الأخبار التي ذكرناها له.
وكذلك الحديث الذي روي أنه قال لبلال: "لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا، ومد يديه عرضًا" (¬٣).
ويحتمل أن يكون في يوم فاته الوقت الذي جرت عادته فيه، ورأى النبي ﵇ الوقت قد قرب من الفجر، فقال: لا تؤذن؛ لئلا يظنوا أن هذا الوقت هو وقتك المعهود.
وكذا يتأول ما روي عن مؤذن عمر ﵁، واختلف في اسمه فقيل: مسعود، وقيل: مسروح، وأنه أذن قبل الصبح، فأمره عمر أن يعيد الأذان (¬٤).