استيقظ بوقت صلاها، ويكون إنسان قائمًا فيعلم أن ما بقي عليه وقت يستريح فيه بنومة، كما روي عن النبي ﵇ أنه كان يفعل (¬١)، ألا ترى أنه قيل في الحديث: "لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال، فإنه يؤذن بليل" (¬٢).
وقيل فيه: "ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم" (¬٣).
وهذا يحتاج إليه في شهر رمضان وغيره؛ لأن في الناس من يصوم دهره، وفيهم من عليه النذر، وفيهم من يتطوع بأيام يختارها، فليس يختص هذا بشهر رمضان وحده.
فإن قيل: فقد روي عن ابن عمر "أن بلالًا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي ﵇ أن يرجع فينادي: ألا إن العبد نام" (¬٤).
قيل: إلا أنه قال له: قل: "ألا إن العبد نام"؛ لأنهم كانوا يعرفون منه أنه كان يؤذن في وقت ليتسع لهم الأكل، والشرب، والصلاة، وغير ذلك مما يعملونه بالليل، فلما نام وانتبه في وقت يضيق عن ذلك وهو بقرب الفجر؛ قال له ﵇: ارجع فقل ذلك، حتى يعلموا بقوله: "إن العبد نام" أن وقته قد تأخر عن الوقت